الشيخ علي الكوراني العاملي
456
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وإذا رأيتم أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان ، فالحقوا بمكة ، فعند ذلك تقتل النفس الزكية وأخوه بمكة ضيعةً ، فينادي مناد من السماء : أيها الناس إن أميركم فلان ، وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » . انتهى . ولم يسندوا كلام عمار إلى النبي صلى الله عليه وآله كما أن صحة السند إلى عمار محل إشكال . لكن مضامينه وردت في أحاديث مسندة وهو يدل على تحرك للروم والترك سنة الظهور . لأنه جعل تحركهما علامة للمهدي عليه السلام . ومعنى : استثارت : تحركت من ذاتها على بلاد المسلمين طمعاً فيها . ومعنى : يتخالف الترك والروم ، أي في صراعهم على النفوذ والسيطرة بعد أن كانوا متحالفين . وتكثر الحروب في الأرض : أي في مناطقها المختلفة ، وهذا موجود في عصرنا وقبله ، فلا تكاد قارة تخلو من حرب أو أكثر ، وذلك بسبب استثارة الروم ، وتحريك اليهود وإشعالهم فتيل الحروب . ويظهر أن صاحب المغرب والقيسي واليماني قادة فئات مسلحة ، تشارك في الحرب في قرقيسيا . هذا ، وعدَّ المفيد رحمه الله من علامات الظهور ربط خيل المغرب بفناء الحيرة ، أي يستقر جيشهم قرب الكوفة والنجف . في الإرشاد : 2 / 368 : « فيحتمل أن تكون هذه القوات الغربية قبل السفياني . أما رايات المشرق الخراسانية فهي التي تدخل مع قوات اليماني لنصرة المهدي عليه السلام في سنة ظهوره عليه السلام . وكذا بثق الفرات وفيضانه في الكوفة » . هدم سور مسجد الكوفة وقد عدَّه المفيد رحمه الله في علامات الظهور ، ورواه النعماني / 276 : « عن خالد القلانسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هدم حائط مسجد الكوفة من مؤخره مما يلي دار ابن مسعود ، فعند ذلك زوال ملك بني فلان ، أما إن هادمه لا يبنيه » . وفي غيبة الطوسي / 283 : « حتى انتهى « أمير المؤمنين عليه السلام » إلى مسجد الكوفة وكان مبنياً بخزف ودنان وطين فقال : ويل لمن هدمك ، وويل لمن سهَّل هدمك ، وويل لبانيك بالمطبوخ ، المغير قبلة نوح ، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي ، أولئك خيار الأمة مع أبرار العترة » .